علم

كلام في الصميم من قلب السودان

مفهوم الأمانة من وجهة نظر بنت النيل

كلام في الصميم
================

بقلم الإعلامية / نجلاء طيب الاسماء

الأمانة هي أجمل صفة في الإنسان وأغلى من أي شيء في الوجود من تحلى بها كان كالأنبياء خلقا” وسار على دربهم
والأمانة خلاصة ماتؤمن بها من عقيدة وإيمان وتقوى وتربية والأمانة كلها إيمان ويكملها التربية بل الأصح من كان مؤمنا” حقا لايكون إلا أمينا” حتى من كان غير مسلم فهو قد يكون أمينا” وقد أخذ من تربيته ولو أن أساسها مأخوذة من أهل إيمان فألاخلاق الفاضلة اساسها إيمان بالله فقد أنزل الله الأنبياء في قديم الزمان وعلموا البشرية هذا حلال وهذا حرام فتمسك من تمسك وترك من ترك وسرت على الناس خلقا فكل التجارب الإنسانية أُخذت من أهل الإيمان ولهذا قيل من لا إيمان له فلا أمانة له ومن لا أمانة له فلا إيمان له وكأن الأمانة هي الإيمان والإيمان هو الأمانة وجهان لعملة واحدة ولهذا من ينادي بالإيمان ويدعو له إذا فرط في أمانته فانه يسقط من أعين الناس فيصبح مخادعا للناس ولنفسه وقد وصف الله هؤلاء بالمنافقين،
ولهذا من الخطورة بمكان أن تكون مسلما ولاتكون أمينا ولا يكون المؤمن إلا أمينا” فان لم يكن كذلك أنتزع منه صفة المؤمن فالمؤمن درجة أعلى من المسلم ،
والأمانة هي جوهر الإيمان والإيمان في القلب لايعلم حقيقته إلا الله ويعرف في ظهر الغيب ولهذا من فرط في الأمانة فإنه يفعل ذلك وهو محجوب عن أعين الناس ولا يستطيع فعلها أمام الناس ومن يتمسك بالأمانة فهو يعلم تماما بإن الله يراه وإن لم يكن هو يراه وهذا هو الإيمان الصادق الذي يمنعه من خيانة الأمانة ،
ورسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام قد عُرف بالأمانة قبل نزول الوحي بالرسالة فكان يسمى بالصادق الأمين وكانت هذه الصفة هي الشهادة التي جعلت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ومن أراد شهادة الناس واتباع الناس له فلا يكون إلا أمينا” ومن نزع عن نفسه هذه الصفة فقد ينزع حب الناس وثقتهم به فيسقط كما تسقط الأصنام على الأرض ولايكون إلا منبوذا” ويسخر منه الناس ومن كان صادقا” أمينا” أرتفع شأنه بين الناس ويكون محمودا” في الأرض والسماء وينصره الله في الدنيا والاخرة ،اللهم لاتجعلنا إلا صادقين نتزين بالأمانة أين ما كنا ومن تزين بها كان كالبدر في السماء وقبلة الناس في الارض .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق