احدث الاخباراخبار مصرالعالمالمركز المتطور لأدارة الأزماترأيسياسةعلم

المتاح لدى مجلس الأمن

قراءة الواقع

بقلم الباحث محمد عزب “رئيس المركز المتطور لإدارة الأزمات”.

ربما ظن البعض أننا لم نثمن الجهود التى تقوم بها الدولة المصرية فى حل أزمة ليست بالسهلة مثل أزمة بناء سد النهضة الأثيوبى وذلك بعد أعلان رئيس الوزراء الأثيوبى أبى أحمد البدء فى ملئ خزان السد بداية من الشهر القادم ،وجاء هذا الظن من البعض عندما قامت الدولة المصرية باحالة ملف سد النهضة الى مجلس الأمن الدولى ، وصرحنا بالحقيقة والتى كانت مبنية على أسس علمية وليست مجرد رأى شخصى ، فالدولة المصرية تريد أن يصدر مجلس الأمن الدولى قراراً بشأن أسس ملئ خزان سد النهضة ولكن هذا للاسف من الصعب أن يحدث لأن إصدار القرارات الملزمة فى مجلس الأمن يجب أن يتم الموافقة عليها من تسعة أعضاء من الأعضاء الحاليين من بينهم الخمسة أعضاء دائمى العضوية فى مجلس الأمن وهم الولايات المتحدة الأمريكية ، الاتحاد الروسى،فرنسا ،جمهورية الصين ،المملكة البريطانية المتحدة ، وذلك طبقا للمادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة والتى تنص على:

  1. يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد.
  2. تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة تسعة من أعضائه.
  3. تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقا لأحكام الفصل السادس والفقرة 3 من المادة 52 يمتنع من كان طرفا في النزاع عن التصويت.

ولذلك فاننا نرى أن مهمة الدولة المصرية شاقه وصعبة بعض الشئ ،لأننا بالطبع سوف نصطدم باستخدام حق الفيتو من أى دولة لها مصلحة مشتركة مع الأشقاء فى أثيوبيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو المملكة البريطانية المتحدة ، ولذلك كان يجب دراسة هذه الخطوة جيداً قبل الإقدام عليها وكان يمكن إستبدالها بالتقدم بشكوى فى محكمة العدل الدولية لأن هذه المحكمة تُعد الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة وهى التى تتولى الفصل في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول طبقا لأحكام القانون الدولي ، ومع ذلك فالشعب المصرى يستطيع أن يدافع عن حقوقه التاريخية فى مياه النيل دون مساعدة أحد ، فالنيل شريان الحياة بالنسبة لنا كمصريين ونحن على استعداد أن نُسخر الطاقات لخدمة أبناء شعبنا ،وأن نعمل مع الدولة على حل القضايا الصعبة التى تمس الأمن القومى المصرى .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق