احدث الاخبارالعالمالمركز المتطور لأدارة الأزماتتقاريرسياسة

ملفا الهجرة والعلاقات مع أنقرة وموسكو على طاولة مباحثات القمة الأوروبية ببروكسل

متابعه/انتصار حسين

تحتضن العاصمة الأوروبية بروكسل بدءا من اليوم الخميس وحتى غدا الجمعة، اجتماعا لقادة دول الاتحاد، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، لبحث ملفين شائكين هما الهجرة والعلاقات مع أنقرة وموسكو، إلى جانب قانون في المجر أثار تنديد معظم دول التكتل الـ27 واعتبر معاديا للمثليين جنسيا.

يناقش قادة الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس مسألتين شائكتين هما الهجرة والعلاقات مع أنقرة وموسكو، وذلك خلال قمة في بروكسل تستمر حتى الجمعة، ويطرح فيها أيضا قانون مجري أثار تنديد معظم الدول الـ27 باعتباره معاديا لمجتمع المثليين.

ويشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في اليوم الأول من القمة في مأدبة غداء، قبل بحث مسألة تنسيق الجهود لمكافحة فيروس كورونا، وانتشار المتحورة دلتا التي تثير مخاوف كبرى بين الأوروبيين.

وفي السياق، انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل موقف البرتغال التي أعادت فتح حدودها أمام السياح القادمين من بريطانيا بين منتصف مايو ومطلع يونيو، فيما كانت هذه المتحورة قد بدأت الانتشار وهي تتسبب منذ ذلك الحين بزيادة في عدد الإصابات.

وعبرت ميركل عن أسفها لعدم اعتماد “موقف مشترك” للدول الأعضاء حول قواعد السفر، رغم محاولات التنسيق على المستوى الأوروبي.

وتبقى مسألة ضبط الحدود من صلاحيات البلدان، ويمكن للاتحاد الأوروبي إصدار توصيات بهذا الشأن لا تكون ملزمة. غير أنه نجح في إقرار شهادة صحية أوروبية مشتركة بين الدول الـ27، ستكون سارية بشكل تام اعتبارا من الأول من يوليو لتسهيل حركة السفر داخل التكتل.

كما سيبحث قادة الدول الـ27 لأول مرة منذ يونيو 2018 مسألة الهجرة البالغة الحساسية والتي تثير انقسامات شديدة بينهم،لكن من المتوقع أن تركز المحادثات على شق من الموضوع أقل جدلية هو البعد الخارجي للهجرة، خصوصا تعزيز التعاون بين دول المصدر ودول العبور في التعامل مع تدفق المهاجرين وعودة أولئك الذين تُرفض طلبات لجوئهم.

وتعتبر تركيا التي تأوي نحو أربعة ملايين لاجئ سوري، شريكا مهما للاتحاد الأوروبي الذي وقع معها سنة 2016 اتفاقا يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين، في مقابل تقديم مساعدة مالية للمنظمات الإنسانية الناشطة في هذا البلد.

كما سيناقش قادة الدول والحكومات الأوروبية اقتراحا قدمته المفوضية الأوروبية لتخصيص 5,7 مليار يورو كمساعدات للاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن حتى 2024، ومن ضمنها 3,5 مليار يورو للاجئين في تركيا.

وسبق أن خصص الاتحاد الأوروبي أكثر من 6 مليارات يورو لتركيا في إطار الاتفاق الموقع في 2016، تم صرف 4,1 مليار منها حتى الآن. ويأمل الأوروبيون في تطبيع العلاقات مع تركيا بعدما شهدت توترا خلال 2020، لكنهم يطالبون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بضمانات لقاء استئناف “تدريجي ومشروط ويمكن العودة عنه” للتعاون.

وهم يأملون مواصلة “خفض التصعيد” الجاري منذ مطلع العام في شرق المتوسط، حسبما أفاد مصدر أوروبي لفت في المقابل إلى أن فشل المفاوضات حول قضية قبرص المقسومة أمر “مقلق”، مؤكدا أن “حلا على أساس دولتين ليس خيارا بنظر الاتحاد الأوروبي” للجزيرة التي تحتل تركيا ثلثها.

هذا ومن المنتظر أن يناقش الأوروبيون حول مأدبة العشاء الخميس، مسألة دبلوماسية كبرى ثانية هي علاقات الاتحاد مع روسيا التي تشهد تدهورا متواصلا منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية واندلاع النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا في 2014، وهي اليوم “في أدنى مستوياتها” بحسب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وسيبحث القادة صيغة الحوار الذي ينبغي إقامته مع فلاديمير بوتين، في وقت تشدد ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة عقد لقاءات مع الرئيس الروسي لمعالجة المواضيع ذات أهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردت مصادر أوروبية. لكن من غير المؤكد التوصل إلى توافق بهذا الصدد.

ومن المزمع أن تتطرق القمة إلى القانون المجري المثير للجدل الذي دفع 17 دولة أوروبية حتى الآن إلى تأييد إعلان صدر الثلاثاء يدعو المفوضية إلى التحرك، فقد تصاعدت اللهجة الأربعاء حين وصفت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين القانون الذي يحظر الترويج للمثلية بين القاصرين باعتباره “معيبا”، فردت بودابست معتبرة هذا الموقف “معيبا”.

وطال الخلاف مجال الرياضة، مع رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الثلاثاء خطط مدينة ميونيخ الألمانية لإضاءة ملعب “أليانز أرينا” بألوان قوس قزح خلال مباراة ألمانيا والمجر في كأس أوروبا 2020 لكرة القدم المقررة الأربعاء، مشددا على أنه “منظمة محايدة سياسيا ودينيا”، ما أثار انتقادات. وستحضر هذه المسألة حول مائدة العشاء مساء الخميس، وفق دبلوماسيين.

وأخيرا، يستعرض الأوروبيون صباح الجمعة ما تم إنجازه بالنسبة لخطة إنعاش الاقتصاد التي يتوقع صرف دفعاتها الأولى بعد شهر،وسيحاولون تسوية الخلافات بينهم حول مشروع إصلاح الضرائب المفروضة على الشركات المتعددة الجنسيات، قبل اجتماع حاسم لمجموعة العشرين بالبندقية في يوليو.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى