احدث الاخبارالعالمسياسة

فرنسا: مساءلة وزير الداخلية أمام مجلس الشيوخ بشأن “إخلالات” شابت الدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية

متابعة/انتصار حسين

استمعت لجنة صياغة القوانين في مجلس الشيوخ الفرنسي (الغرفة العليا من البرلمان) صباح الأربعاء لشهادة وزير الداخلية جيرالد دارمانان بخصوص بعض الإخلالات خلال الدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية التي جرت الأحد 20 يونيو، وفي مقدمتها عدم توزيع آلاف المنشورات الدعائية المتعلقة بالحملة الانتخابية للمواطنين الفرنسيين، ما جعل الكثيرين يعزفون عن المشاركة حسب رؤساء بعض الأحزاب السياسية من بينها “التجمع الوطني” اليميني المتطرف.

مثل وزير الداخلية الفرنسية جيرالد دارمانان الأربعاء أمام أعضاء لجنة صياغة القوانين بمجلس الشيوخ الفرنسي بشأن بعض الإخلالات التي شابت الدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية التي نظمت الأحد الماضي.

ومن بين المشاكل التي ميزت الدورة الأولى، عدم استلام المنشورات الدعائية للأحزاب من قبل آلاف الناخبين الفرنسيين.

كما طالبت نفس اللجنة من دارمانان الكشف عن الإجراءات الجديدة التي يعتزم تطبيقها للحيلولة دون تكرار نفس السيناريو خلال دورة الإعادة الأحد المقبل، علما أن الجولة الأولى ميزتها نسبة امتناع قياسية تعدت 66 بالمئة.

 وقال فرانسوا نوييل بوفيه (حزب الجمهوريون) رئيس لجنة صياغة القوانين في مجلس الشيوخ إن “وزارة الداخلية قد أحيطت علما منذ عدة أيام بوجود مشاكل تتعلق بتوزيع المنشورات الدعائية الانتخابية على الفرنسيين” داعيا إلى “حل هذه المشكلة بسرعة وقبل إجراء الدورة الثانية”.

من ناحيته، طالب وزير الداخلية من شركة “أدركسو” وهي شركة خاصة ومن مصالح البريد التي تقوم بتوزيع المنشورات الدعائية بأخذ كل الإجراءات اللازمة لإيصال هذه المنشورات إلى الناخبين والسماح بتنظيم دورة ثانية في ظروف عادية.

وخلال إجاباته، ذكر دارمانان أن قرار خصخصة شركة توزيع المنشورات الدعائية اتخذ في عهد حكومة ليونيل جوسبان ولم يكن قراره الشخصي.

فيما عزا تدني نسبة المشاركة إلى سببين. الأول هو المزج بين الانتخابات الإقليمية والمقاطعات. والسبب الثاني يكمن في إرسال (في بعض الأحيان قبل 3 أسابيع من بدء التصويت) المحتويات الدعائية بشكل مبكر. وأضاف درمانان أن “فرنسا هي من بين البلدان القليلة التي لا تزال ترسل هذه المنشورات للناخبين”.

وبخصوص شركة توزيع المنشورات “أدركسو” الخاصة، أوضح دارمانان أن السلطات الفرنسية لاحظت أن “هذه الشركة تعاني من مشاكل عدة في عملية التوزيع”.

وقال بنوع من الأسى “لاحظنا منشورات ووثائق تم إلقاؤها على الأرض وأخرى رميت في القمامات وأخرى أضرمت فيها النار”.

وتابع “أما البريد  فلقد لاحظنا أن 9 بالمئة من المنشورات الدعائية لم يتم توزيعها كما كان مقررا”.

لكن شركة “أدرسكو” دافعت عن نفسها بالقول إنها “تعرضت مرات عديدة إلى هجمات آلية خلقت اضطرابات في عملية التوزيع فضلا إلى كونها تعاني من نقص الموظفين”، معترفة في الوقت نفسه أنها ربما “لا تملك الإمكانيات اللازمة للتكفل بمثل هذه العملية” حسب قول وزير الداخلية الفرنسي.

وطالب دارمانان من الشركتين شرح المشاكل الحقيقية التي واجهتها كتابيا لأن “الأسباب التي تحدثت عنها في وسائل الإعلان لم تقنع وزارة الداخلية” حسب رأيه.

وأنهى قائلا: “طالبنا من شركة “أدرسكو” و من مصالح البريد أن يبذلوا جميع الجهود لمنع وقوع نفس السيناريو في دورة الإعادة”. ويأتي هذا الطلب في وقت دعا فيه بعض نواب حزب “الجمهوريون” إلى فتح تحقيق برلماني معمق” في هذه الحادثة.

وشهدت الدورة الأولى للانتخابات الإقليمية نسبة امتناع قياسية وصلت إلى 66.7 بالمئة وفق النتائج الأخيرة،فيما أسفرت النتائج عن تراجع حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف الذي تترأسه مارين لوبان، باستثناء منطقة “بروفونس ألب كوت دازور” حيث جاء مرشح الحزب تييري مرياني في مقدمة الترتيب بحصوله على 36.39 بالمئة من الأصوات مقابل منافسه المباشر رونو ميزوليه من حزب “الجمهوريون” والذي حظي بمساندة من قبل الحزب الحاكم “الجمهورية إلى الأمام”. وتحصل ميزولييه على 31.91 بالمئة من الأصوات.

ويتوقع أن يحتدم الصراع بين الرجلين في دورة الإعادة في حين دعت الأحزاب الديمقراطية الأخرى في منطقة “بروفونس ألب كوت دازور” إلى مساندة ميزولييه من أجل قطع الطريق أمام حزب مارين لوبان.

ودعي أكثر من 47 مليون ناخب فرنسي إلى التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية والتي شهدت عزوفا كبيرا للناخبين.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى