احدث الاخبارالتوازن والأمن القوميالجاسوسية والمخابراتالعالمتقاريرسياسة

فرنسا: الحكم على ساركوزي في “قضية التنصت” بالسجن ثلاث سنوات

متابعة/ انتصار حسين

أصدر القضاء الفرنسي الإثنين حكمه في قضية “التنصت” التي تورط فيها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ومحاميه تييري هرتزوغ وقاضي التحقيق السابق جيلبير أزيبير، حيث أمر بسجن ساركوزي لمدة ثلاث سنوات بينهم سنة مع النفاذ بتهم الفساد واستغلال النفوذ.

أصبح نيكولا ساركوزي ثاني رئيس فرنسي سابق يحاكم في عهد الجمهورية الخامسة بعد الرئيس الراحل جاك شيراك، في إطار قضية تشهد منذ سنوات متابعة واسعة على الساحة السياسية الفرنسية، تعرف “بقضية التنصت”.

وأصدرت المحكمة الإثنين حكمها الذي يتمثل في إدانة الرئيس السابق في جريمتي الفساد واستغلال النفوذ وقضت المحكمة بسجن الرئيس السابق ثلاث سنوات بينها اثنتان مع وقف التنفيذ.

ولن يدخل ساركوزي السجن رغم هذا الحكم لأن هذه العقوبة تطبق عادة في فرنسا للأحكام التي تزيد عن سنتين.

في 8 ديسمبر الماضي طالب مكتب المدعي العام بسجن نيكولا ساركوزي البالغ من العمر 66 عامًا لمدة أربع سنوات، اثنتان منهم نافذتان معتبرا أن صورة الرئاسة قد “تضررت” بسبب تأثيرات هذه القضية.

كما طالب أيضا بحبس المتهمين الآخرين في القضية، وهما القاضي السابق جيلبير أزيبير ومحامي ساركوزي تييري هرتزوغ، طالبا إرفاق العقوبة بمنعه من ممارسة المهنة على مدى خمس سنوات.

وفضلا عن هذه المحاكمة يواجه نيكولا ساركوزي محاكمة ثانية في 17 مارس القادم، في قضية “بيغماليون”، والمتعلقة بشبهات حول تكاليف تمويل حملته الرئاسية لعام 2012.

وتأتي محاكمة ساركوزي بعد تسع سنوات على إدانة جاك شيراك بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس التي كان يرأسها.

وتعود أطوار قضية “التنصت” إلى عام 2014 في إطار التحقيق حول تمويل ليبي محتمل لحملة ساركوزي الرئاسية عام 2007 .

فاكتشف خلال التحقيق أن ساركوزي يستخدم خطا هاتفيا سريا للتواصل مع محاميه تييري هيرتزوغ مستخدما اشتراكا هاتفيا باسم “بول بيسموث”، وهو اسم زميل سابق لنيكولا ساركوزي أيام الدراسة.

خلال التحقيق تم التسجيل كتابيا لحوالي 10 من محادثات ساركوزي ومحاميه الذي يعتبر أيضا صديقا شخصيا للرئيس الفرنسي السابق.

يقول الادعاء إن التحقيقات أثبتت إبرام “اتفاقيات فساد” بين الأطراف الثلاثة: نيكولا ساركوزي ومحاميه وقاضي التحقيق السابق جيلبير أزيبير.

حسب الادعاء، نقل قاضي التحقيق السابق أزيبير عبر المحامي هيرتزوغ معلومات سرية وحاول التأثير على استئناف قضائي قدمه نيكولا ساركوزي، على هامش قضية الثرية ليليان بيتانكور.

وفي المقابل، وافق ساركوزي على دعم ترشيح أزيبير، الذي كان حينذاك مدعيا عاما، للحصول على منصب مرموق في إمارة موناكو.

وتضمنت إحدى الرسائل التي تمت قراءتها في جلسة الاستماع السابقة جملة قالها هيرتزوغ بشأن القاضي أزيبير “لقد قام بعمل جيد”. في حين قال نيكولا ساركوزي في مناسبة أخرى: “سأساهم في ترقيته”.

محامو الدفاع اعتبروا هذه المحادثات مجرد “دردشة بين أصدقاء”، وسخروا من “الأوهام” و”الافتراضات” التي قدمها الادعاء العام في هذه القضية.

واستنادا إلى فريق الدفاع فإن هناك غياب واضح للأدلة ولذلك طالبوا بإخلاء سبيل المتهمين الذين كانوا يواجهون في حال إدانتهم عقوبة أقصاها عشر سنوات من السجن وغرامة قدرها مليون يورو.

كما أصدر القضاة نفس العقوبة على قاضي التحقيق السابق جيلبير أزيبير والمحامي التاريخي للرئيس السابق تييري هيرتزوغ الذي نال حكما بالمنع من مزاولة عمله كمحامي لمدة خمس سنوات،كما أدينوا بخرق أسرار المهنة.

وكان فريق الدفاع قد وصف تهم الادعاء بالـ”قمامة” وطالب بإلغاء إجراءات التتبع على أساس أن التنصت على المكالمات الهاتفية “غير قانوني” لأنه ينتهك سرية المبادلات بين المحامي وموكله.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق