احدث الاخباراخبار مصرالصحهالعالمالمرأةتقاريرثقافهحوادثرأيعلممركز الدراسات المستقبلية

عمرو بن العاص والفيروس

فيروس في زمن الصحابة رضي الله عنهم

متابعة / مصطفي الغزالي

: عمرو بن العاص والفيروس: فيروس في زمن الصحابة رضي الله عنهم فتك بالعباد وكاد أن يقضي على الحياة لولا حيلة ابن العاص.

بمناسبة تداعيات انتشار فيروس كورونا وما يصادفه من هالة إعلامية في كيفية التصدي له، أتذكر دائما واقعة طاعون عمواس الذي وقع زمن الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بمنطقة الشام في السنة 18 للهجرة الموافق لسنة 640 ميلادية.
وقد أدى هذا الطاعون الخطير إلى الفتك بخيرة الصحابة رضي الله عنهم، ومن أشهرهم على سبيل الذكر لا الحصر أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة و معاذ بن جبل و يزيد بن أبي سفيان و ضرار بن الأزور وسهيل بن عمرو.
فحار الناس في كيفية التصدي إلى هذا المرض الفتاك، وعجز الأطباء عن وجود دواء قادر على علاجه وإيقاف انتشاره بهذه السرعة المهولة.
فكر عمر ابن الخطاب كثيرا ثم قام باستدعاء الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي كان يعد أحد دهاة العرب الأربعة، فأمره عمر بأن يجد طريقة للقضاء على هذا الطاعون الذي أرهق العباد والبلاد، رغم أن عمرو ابن العاص لم يكن طبيبا ولا عرف الطب قط.
فاقترح عمرو ابن العاص على عمر ابن الخطاب بأن يأمر الناس بالتفرق في الجبال والسهول والوديان البعيدة، وفعلا أمر عمر مواليه في القرى والبلدات بنشر الخبر في الشام وبدأ الناس بالتفرق والانتشار، وبعد مدة قصيرة وبفضل من الله تعالى ومنته تلاشى الطاعون في الأرجاء واندثر ولم يعد له أي أثر.
وعندما سئل عمرو ابن العاص رضي الله عنه عن كيفية نجاح حيلته في القضاء على الطاعون ؟
أجاب قائلا بأن الطاعون ينتشر بين الناس عندما يشتد احتكاك بعضهم ببعض في الأسواق والمدن والحارات، وأن تفرق الناس في الجبال والقرى البعيدة والسهول قلل انتقال العدوى بينهم لتفرقهم وتباعدهم وهكذا لم يجد جد له سبيلا للانتشار أكثر.
وهكذا نجح الصحابة رضي الله عنهم في الحد من خطورة هذا المرض الخطير الذي أدى إلى الفتك في أقل التقديرات بخمسة وعشرين ألفا من المسلمين

.

وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس
وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس

رئيس مجلس الإدارة محمد مرزوق

مؤسس ورئيس مجلس الإدارة ، ومدير التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق