احدث الاخباراخبار مصرعلم النفس سيكولوجي

علاقات سامة

بقلم : المرشدة النفسية / شيري حنا

وجدت العلاقات الإنسانية لتكون مصدر للدعم والحب والمساندة، لتشبعنا بالحب والأمان والقبول، لتجعل منا شخص أفضل وتدفعنا لكل نجاح وإنجاز .

للعلاقات أنواع :

١- علاقات صحية

وهي العلاقات التي يتوفر فيها الحب والدعم والمساندة والمساعدة المتبادلة بين الطرفين ، تقوم على المشاركة واتخاذ القرار، يتوفر فيها الحب والقبول غير الشروط.

لا يحكم فيها طرف علي الاخر ولا يتصيد له الأخطاء، بل يقدم كل طرف مصلحة الاخر على مصلحته.

العلاقات الصحية تترك أثر ايجابي على أعضاءها،
و ينتج عنها أفراد اسوياء ايجابيين يفيدون أنفسهم والمجتمع المحيط بهم.

٢- علاقات غير صحية

تداول مصطلح العلاقات السامة منذ فترة قريبة ، فقد تحدثت عنه الطبيبة الامريكية ليليان جلاس Lillian Glass
Toxic People في كتابها
الصادر عام ١٩٩٥، وعرفت العلاقات السامة انها

” علاقة بين أشخاص لا يدعمون بعضهم البعض، حيث يوجد صراع ويسعى أحدهم إلى تقويض الآخر، وحيث توجد منافسة وحيث يوجد عدم احترام ونقص في التماسك”

ف العلاقات السامة هي علاقات هدامة ،تستنزف الطاقة، قائمة على انعدام الثقة والأمان وعدم التفاهم وعدم الاحترام ، فتارة يتصدر التملك وحب السيطرة المشهد، وتارة تتصدر الأنانية والنرجسية المشهد، وغيرها الكثير من السلوكيات المؤذية.

الأشخاص في العلاقات السامة يلعبون بعض الأدوار المريضة والمدمرة.

١- علاقة المنقذ والضحية.

فهناك من يلعب دور المنقذ ظناً منه انه بذلك يقدم الرعاية والحماية لكنه يشبه العنكبوت الذي يلف خيوطه الحريرية حول ضحيته ويقيده داخل علاقة لا يستطيع الفرار منها، عادتاً يختار ضحيته شخص يحمل سمات الضعف والتخاذل والخوف وعدم المواجهة ، ويقدم نفسه له انه هو الملجأ الأمن في الحياة ويجب أن يبقى معه ليحميه من الدنيا والايام.

٢- علاقة المسيطر والاعتمادي.

المسيطر في داخله شخص خائف لايشعر بالامان ، يميل لسلوك السيطرة كي يحمي نفسه من اي امر يهدد امانه النفسي، عادتاً يدخل المسيطر في علاقات طويلة الأمد مع الأشخاص الاعتمادين الذين يميلون لمن يقودهم ويحركهم ويوجه سلوكهم ، أشخاص غير قادرين على اتخاذ القرار ولا مواجهة الحياة، يرى هذا النوع الاعتمادي ان الشخص المسيطر هو من يتحمل مسئولية حياته عنه فيلتصق به ويتقبل ايذاءه المستمر في مقابل ان يبقى معه ولايتركه يواجه الحياة بمفرده.

٣- علاقة النرجسي والمضحي.

الأشخاص النرجسين هم أشخاص انانيين بإمتياز، يعتقدون انهم محور الكون، والعالم كله يدور من حولهم،
يضع النرجسي نفسه رقم 1 ومن بعده يأتي الآخرين.

عندما يصادف الشخص النرجسي الشخص المضحي يتملكه بلا رحمة، يمتص كل طاقة الحب والتضحية التي بداخله، يطالبه بتقديم كل مالديه ولا يكتفى ولا حتى يقدم له الثناء والشكر على تضحياته بل على العكس يطالبه بالمزيد، وأن قصر المضحي يوماَ في اي امر ينكر عليه هذا النرجسي كل تضحياته السابقة لأجله ويعامله بقسوة وعنف وغلاظة ويوجعه بأقسي العبارات
يستنزف النرجسي المضحي لأخر قطرة في دمه ثم يمل منه ويتركه ويرحل ليبحث عن ضحية جديدة.

٤- علاقة السيكوباتي وضعيف الشخصية

الشخصية السيكوباتية او المعادية للمجتمع ، شخصية مضطربة عقلياَ ، يميل في سلوكه للتلاعب والكذب، إيذاء الآخرين وعدم التعاطف معهم، لايؤنبه ضميره على اي أذى يلحقه بالآخرين، غير قادر على تقديم مشاعر الحب والتعاطف للآخرين،
السيكوباتي شخص شديد الذكاء لديه قدرة كبيرة على التلاعب بالآخرين وتمثيل الحب والود في البداية كي ينجذبوا له ثم يقوم باستغلالهم وايذائهم بلا رحمة
هو غير ناجح في علاقاته الاجتماعية، فعندما يصادف شخص ضعيف الشخصية غير واثق من نفسه يجذبه إليه بالحيلة والمراوغة ويتحكم فيه ويسيطر عليه ويستغله أقصي استغلال ، وأن أظهر رفض او حاول المقاومة يظهر السيكوباتي الوجه القبيح العدواني المدمر ويقوم بتدميره دون أن يشعر بإي تأنيب ضمير.

هذه بعض النماذج من العلاقات السامة، وهناك العديد من أشكال وأنواع العلاقات السامة التي تدمر أصحابها.

فكما ذكرت د. ليليان جلاس
ان العلاقات السامة تستنزف أصحابها، لدرجة أن اللحظات السلبية تطغى على اللحظات الإيجابية“.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق