احدث الاخبار

ذكرى ميلاد. المرحوم الدكتور / عبد المنعم حسن كامل  (1920 – 2005م)أحد رواد العمارة المصرية فى القرن العشرين.الذي إنشاء وأسس جامعة أسيوط.

كتب. علاء يوسف أحمد. جامعة أسيوط

قال الأستاذ الدكتور /محمد حلمي الحفناوي. أستاذ الهندسة المعمارية ووكيل كلية الفنون الجميلة جامعة أسيوط.

في ذكرى ميلاد المرحوم بأذن الله تعالى الأستاذ الدكتور / عبد المنعم حسن كامل.

اليوم ٨ مارس…….. هو يوم ميلاد استاذي واستاذ المعماريين  وصاحب الفضل الكبير علي شخصي وعلي الكثيرين…. المرحوم باذن الله ا.د عبد المنعم حسن كامل المستشار الهندسي  لجامعة أسيوط والمصمم المعماري لكل مبانيها منذ وضع حجر الأساس لها حتي وفاته ٢٠٠٥
هذا العالم الجليل والاب الحنون الذي تعلمت منه بجانب العمارة الأخلاق وقوة الحجة في الحق… وكيف تكون استاذا ومعلما حقا
اسأل الله ان يرحمه ويبارك في أهله جميعا… واسالكم الفاتحة له.

كرمته جامعة أسيوط بمنحه الدكتوراه الفخرية عام ١٩٨١ تقديرًا لجهوده فى مجال إنشاء وتأسيس جامعة أسيوط التى تعد بكل المقاييس مفخرة للجامعات المصرية.
ويعد الأستاذ الدكتور عبد المنعم حسن كامل بحق أحد أهم رواد العمارة المصرية فى القرن العشرين.
أنشأ فرع جامعة المنيا عام 1966 واستقلت كجامعة المنيا في عام 1976 وكان أول رئيس لها
نشأته:
ولد سيادته يوم الاثنين 8 مارس ١٩٢٠ بالقاهرة وتخرج في قسم العمارة بكلية الهندسة جامعة فؤاد الأول (القاهرة) عام ١٩٤٢، وتلقى دراساته العليا فى التصميم المعمارى بجامعة كنساس حيث حصل علي درجة الماجستير واجري دراسات عليا بجامعة الينوى للتكنولوجيا بشيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتلمذ على يد المعمارى العالمى ”ميس فان دروه” .
كان والده الأستاذ حسن كامل من رجال التعليم وكان متخصصًا في تدريس اللغة الانجليزية ثم أصبح وكيلا للمدرسة ثم استقال وانشأ مدرسة ابتدائي خاصة شانه شان بعض أعضاء هيئة التدريس في ذلك الوقت.
أما جده لأبيه فكان يسمي “علي أحمد” وكان حاصلا علي رتبة الباكوية من الباب العالي، كان جده أستاذا للرياضيات في مدرسة المهندسخانة الخديوية والتي أنشاها “علي باشا مبارك”، والطريف أن جده كان يلقب “علي أحمد الجبري” نسبة إلي مادة الجبر.
يتضح أن ظروف نشأته اتسمت بالجدية والمثابرة، كما أن البيئة التي نشا فيها كانت لا تختلف طبائعها وسلوكياتها عما تعلمه داخل البيت. فعائلته كانت تهتم بالعلم، فتعلم النظام واحترام الكبير وقول الحق والدقة والإتقان فغي الهمل.
عمل مهندسًا ومساعدًا لمدير أعمال قسم التصميمات المعمارية بهندسة القصور الملكية ثم مفتشًا لتصميمات مبانى الجامعات. وعلى امتداد حياته العملية وضع تصميمات العديد من المبانى بجامعات القاهرة والإسكندرية وعين شمس وأسيوط وفروعها بالمنيا وسوهاج وأسوان والتى استقلت بعد ذلك مكونة جامعات المنيا وجنوب الوادى وسوهاج.
التدرج الوظيفي:
•مهندس بمصلحة المباني الأميرية 1942
•مفتش للمباني الجامعية 1956
•انتقل إلي جامعة أسيوط حيث شغل منصب رئيس قسم العمارة بكلية الهندسة.
•وكيل جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث 1969 – 1976.
•رئيس جامعة المنيا 1976 – 1979م.
•أستاذ متفرغ بكلية الهندسة بجامعة أسيوط.
•المستشار الهندسي لجامعة أسيوط منذ 1969 حتي انتقاله إلي جوار ربه.
تأسيسه لقسم العمارة بجامعة أسيوط:
كان أول تعارف للدكتور عبد المنعم في القطار الذي استقلهما معا في أول رحلة يقوم بها لأسيوط في فبراير 1956 عندما جاء الدكتور حزين رئيسًا للجامعة والمهندس عبد المنعم كمسئول عن منشئاتها الهندسية.
كُلف سيادته من أول رئيس لجامعة أسيوط الأستاذ الدكتور سليمان حزين بإنشاء أول قسم للهندسة المعمارية فى صعيد مصر وعين أستاذًا ورئيسًا لقسم العمارة بجامعة أسيوط عام ١٩٦٠، وفى عام ١٩٦٩ تولى منصب نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث في المدة من 1969 – 1976م ثم رئيسًا لجامعة المنيا عام ١٩٧٦، وقد شغل سيادته منصب المستشار الهندسى لجامعة أسيوط وتولى إعداد مشروعات مبانى الجامعة وفروعها فى محافظات صعيد مصر إلى أن توفاه الله عام ٢٠٠٥.
مباني جامعة أسيوط:
وضع تصميمات مبانى الجامعة الأستاذ الدكتور عبد المنعم حسن كامل وفريق العمل المعاون فكانت نموذجًا فريدًا للمبانى العصرية التى تتميز بالبساطة وتميل إلى الخطوط المستقيمة أآثر من أن ميلها إلى الدورانات والانبعاجات وتبعد عن الزخارف الزائدة وتتميز بالطرقات الواسعة والارتفاعات المناسبة لجو أسيوط الذى يميل إلى الحرارة معظم أحيان العام، استخدم فيها الطوب الوردى ليكون متناغما مع اللون الأبيض الغالب على المبانى جميعها وكان هذا الأسلوب هو أيضا المشاهد فى أبنية المقر المؤقت والذى فيه يختلط الحجر الأبيض بالطوب الوردى الذى تم طلاؤه فيما بعد باللون الأحمر الداكن. ظل الأستاذ الدكتور عبد المنعم حسن كامل هو المسئول عن مبانى الجامعة وتناسقها فلا يشذ مبنى عن النمط الذى تظهر عليه الجامعة حتى فى ذلك مساكن أعضاء هيئة التدريس وما تمت إقامته من مبان خارج التجمع بالحرم الجامعى. وافق مجلس الجامعة على إطلاق اسمه على ستاد جامعة أسيوط تقديرًا من الجامعة لعطائه المتميز وتفانيه فى إخراج مبانى الجامعة بالصورة التى تبدوا عليها الآن.
كان أول مبني يصممه وينفذه ورش كلية الهندسة وأعقبه إنشاء نصف مباني كلية العلوم عام 1958 ثم استكمل مباني كلية العلوم ثم مباني كلية الزراعة، وكان الدكتور حزين هو الذي قرر أن تبدأ الدراسة بكليتي العلوم والهندسة عام 1957م.
كان ثاني مبني لكلية الهندسة بعد الورش هو الجناح الكبير القائم أمام الورش والذي كان يشمل آنذاك أقسام الميكانيكا والكهرباء والعمارة وتم استلامه عام 1962 بالإضافة إلي مبني قسم التعدين والفلزات ومبني لمعمل الحرارة (قسم ميكانيكا) ثم أقام مبان لأقسام الكهرباء والهندسة المدنية والعمارة.
وفي نفس الوقت أقيمت مباني المستشفي الجامعي وكلية الصيدلة والأقسام الأكاديمية لكلية الطب ومباني كليات التربية والحقوق والتجارة. وهناك الكثير من مباني المدينة الجامعية للطلبة وأخري للطالبات وكلية التربية الرياضية والطب البيطري وعدد من مساكن أعضاء هيئة التدريس والمدينة الأولمبية الرياضية ومبني الإدارة.
لم يكن للجامعة أسوار حسب ما دعا إليه الأستاذ الدكتور سليمان حزين للتعبير عن أنه لا حواجز ولا موانع للانفتاح على المجتمع  (جامعة بلا أسوار) ولكن جاء وقت كان لابد فيه من إقامة الأسوار حول الجامعة وكان ذلك يستدعى بالضرورة أن تكون هناك بوابات للعبور وقد روعى فى تصميم البوابات أن يكون لها مدخل رئيسي واسع ثم مدخلين فرعيين ثم مداخل للمشاة. روعى أيضا أن يكون هناك مقران للمراقبة والتفتيش لدواعى النظام والأمن. وضعت بوابتان أولاهما عند المدخل الرئيس قبالة الترعة الإبراهيمية والثانية على امتدادها وتؤدى إلى قلب مدينة أسيوط وللبوابتين نفس التصميم ,هناك مجموعة من البوابات الفرعية عند المساكن الشرقية وعند المساكن الغربية وعند كلية الهندسة وعند المستشفى الجامعى.
رؤيته المعمارية:
يسجل الأستاذ الدكتور عبد المنعم حسن كامل ذكرياته قائلا: “قبل ثورة يوليو 1952 كنت أعمل بهندسة القصور الملكية ثم عينت مفتشًا لمشروعات مباني الجامعات فكان اختياري لهذا العمل لأقوم بتصميم مشروعات مباني كلية الآداب جامعة الإسكندرية بالشاطبي عام 1952. وقمت بتصميمات تناسب العصر الحديث علي الرغم من أني كنت قد سافرت في المدة من 1946 إلي 1948 للدراسة بالولايات المتحدة استقطعتها من عملي بهندسة القصور الملكية وهناك تعلمت اتجاه مباني العصر الحديث،.والمعماريون أو الفنانون عموما لا بد أن يكونوا دارسين للكلاسيكية والعصور القديمة ومتدربين عليها لأنهم يصبحون بذلك أقدر علي الانتقال من عصر إلي عصر”.
منهجه فى التعليم المعمارى:
يرى سيادته أن عملية التعليم المعمارى تقوم أساسًا على أستاذ وطالب. أستاذ يتفهم بعمق المادة التى يقوم بتدريسها ويكون له أسلوب واتجاه واضح بحيث يكون هذا الاتجاه نابعًا من دراساته وعلى ضوء المجتمع الذى يبنى له، ومن خلال فلسفة العصر الذى يعيشه، ومن الممكن أن يترك للطالب فرصة اختيار أستاذه الذى يتبعه ويرعاه طوال مدة الدراسة وهذا يقتضى وجود أكثر من أستاذ لكل منهم اتجاهه المعمارى المحدد، وذلك على غرار بعض أنظمة التعليم المعمارى فى بعض المعاهد المعمارية العالمية.
كما يرى سيادته أن يعتمد التكوين العلمى للطالب أساسًا على دراسة متعمقة لنظريات العمارة بهدف التعرف على الاتجاهات المعمارية العالمية والأسباب التى أدت إلى ظهورها، بالإضافة إلى آراء أساتذة العمارة وإنتاجهم المعمارى. ودراسة متعمقة لتاريخ العمارة بهدف تحليله واستخلاص الأسس الصالحة للعصر الحاضر وليس بهدف تقليده. وتمثل هذه الدراسات الأساس النظرى لتصميم بعض المشروعات التى تعطى له، والتى تعتمد على مشروعات تبدأ بالمفردات الأولية للتصميم، وبالتدريج ينتقل إلى حل مشروعات على مقياس كبير.
وقد حاول سيادته تطبيق ذلك خلال فترة رئاسته لقسم العمارة بأسيوط حيث اعتمدت الدراسة فى هذه المدة على وضع خطة متكاملة للتعليم المعمارى بالقسم خلال الأربع سنوات، بحيث كان يتم انتداب أساتذة من الجامعات الأخرى يقوم كل منهم بتحقيق جزء من الخطة من خلال الالتزام بالخطوط الرئيسية الموضوعة بحيث لا يحدث تعارض بين الاتجاهات المختلفة.
منهجه فى التصميم المعمارى:
كان عمل سيادته فى هندسة القصور الملكية فرصة للاستفادة بخبرات العمارة الكلاسيكية سواء فى المبانى أو المفروشات، وعندما ابتعث سيادته للولايات المتحدة عام ١٩٤٦، درس العمارة الحديثة فى مدرسة ألمانية فى شيكاغو والتى تولت تدريس العمارة الحديثة فى كل من أمريكا وأوربا وقد تأثر بها تمامًا لأنها عمارة العصر.

وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس
وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس وكالة مونتو الدولية للدفاع عن النفس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق