علم

أستاذ بجامعة أسيوط ينتصر لطلابه بالأنسانية على الظروف الراهنة

الأنسانية والرحمة فوق العلم

أتخذ الأنسانية سلاحه فأنتصر لطلابه

أستاذ كلية الحقوق جامعة أسيوط يتحدى الصعب بطلابه

أسيوط / نجوى راغب – وائل علي

هو في الظاهر أنسان عادي لكن بداخله أنسانية غير عادية ،
أنه الأستاذ الدكتور / محمد حسين موسى ، أستاذ القانون الجنائي كلية الحقوق جامعة أسيوط ، منسق عام شئون الجامعات العربية ، مدير مركز دعم قدرات ذوي الأعاقة ، المدير التنفيذي للعيادة القانونية
وقبل كل هذا وذاك فهو الأب الروحي لطلاب كلية الحقوق .
لم يكن يعلم عنه الكثير شيئا” مثله كمثل آخرين يقدمون العطاء والمُثل العليا في الخفاء دون أنتظار شكر أو تقدير أو تكريم .
لكن . لابد للخير أن يظهر للنور وأن لا تحجبه سُحب أو حُجب .
ف يتفانى في تقديم الخير والمساعدة للطلاب ليسارع الطلاب بإشعال السوشيال ميديا بحكاياته معهم .
الحب النابع من قلوب الطلاب له غير طبيعي ، والتسابق بينهم في الحديث عنه بحب وشغف أيضا” غير طبيعي ،
إذا” لابد من لقاء معه ، تم التواصل بيننا وتم تحديد الميعاد بصدر رحب من سيادته .
تحدثنا كثيرا” فيما يتعلق بالطلاب . وجدناه أبا” كل أمنياته النجاح والتوفيق لكل طلاب كلية الحقوق
وجدناه أخا” يخاف عليهم ويريد أن يفتخر بنجاحهم
وجدناه صديقا” يفتح بينهم الحوار وتبادل الأسئلة بكل حب
ومودة .
في بداية حديثه كان أول شيء ذكره . لابد من مراعاة الضغوط على الأسرة المصرية خاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد بسبب فيروس كورونا كوفيد -19 والتي أثرت على الجانب الأقتصادي والأجتماعي والمادي والمعنوي وكان لها التأثير على الأسرة المصرية وبالتالي هناك تأثير سلبي على الطلاب بالجامعة .
وبناءا” عليه قررت أدارة الجامعة برئاسة الدكتور طارق الجمال ونائب رئيس الجامعة الدكتور شحاته غريب شلقامي تحديد شكل أمتحانات طلبة كلية الحقوق بنظام Bubble Sheet ( صح وخطأ – أختياري ) وهذا يعتبر لأول مرة بتاريخ الكلية
وعلى كل أستاذ مادة وضع أمتحان بنسبة 75% من المواد التي تم شرحها للطلاب و 25% من الجزء الذي تم شرحه أونلاين
وأضاف موسى بأن أدارة الجامعة أيضا” قررت على كل أستاذ مادة وضع أسئلة أسترشادية للطلاب لمساعدتهم على معرفة شكل وطريقة الأمتحان ف كان هناك بعض أساتذة المواد بالكلية يقومون بوضع عدد من الأسئلة الأسترشادية ولكن بأشكال مختلفة فكان منهم من يضع بعض الأسئلة الأسترشادية البسيطة للطلاب أما بالنسبة لي فأنني وضعت عدد مقبول جدا”من الأسئلة الأسترشادية وألتزمت بقرارات مجلس الجامعة بالنسبة لل 75% و 25% حتى أرفع الضغط عن الطالب وأسرته وأبلغت الطلاب بأن هذه الأسئلة على أساسها يتكون الأمتحان بالكامل لأنني لاحظت أستغلال بعض المكتبات للطلاب عن طريق أعلانات وعروض على المذكرات المقدمة للطلاب من أساتذة الجامعات بالرغم من أن هذه المذكرات ما هي إلا بضع وريقات قليلة يدفع فيها الطالب أمواله مما يتسبب في أرهاقه وأسرته ماديا” بجانب تأثير الظروف التي تمر بها البلاد
وطلب الدكتور محمد حسين موسى من أبنائه الطلاب بأن لا يكونوا عرضة لعمليات نصب أو أبتزاز من قِبل المكتبات وبأن يلتزموا بالحضور معه ليشرح لهم كل ما هو يحتاجون شرائه من مذكرات خاصة بكلية الحقوق وبالفعل كانت المدرجات بالكلية في محاضراته تحديدا” مزدحمة بشكل غير عادي فمن الطبيعي أن كلية الحقوق من الكليات النظرية وليست العملية
كما أنه ألتزم أيضا” بفتح الحوار والأسئلة بينه وبين الطلاب دون قيود سوى حدود الأحترام المتبادل بينهم
ووضح أيضا” موسى بأنه ليس ممن يتحدى الطلاب ولا يحاول أن يفرض قوته العلمية عليهم وأن كل ما يهمه أن يستفيد الطالب من المادة ويدرسها بحب لأن هذا الأمتحان هو عبارة عن نهاية مرحلة علمية وبداية مرحلة عملية وأن الطالب عندما ينتهي من المرحلة الجامعية بهذا الشكل من الممكن أن تفتح له مجالات آخرى إيجابية .
وشدد أيضا” الدكتور موسى على أهمية وجود الحب والأحترام المتبادل والثقة بين الطالب وأستاذه بالجامعة حتى نساعد في تخرج جيل راقي علميا” وأخلاقيا” وفكريا” وأن لا يكون التدريس بالجامعة مجرد مهنة للحصول على مقابل لها من الحكومة أو أدارة الجامعة بل هي رسالة سامية سوف نحاسب عليها ، وعلينا نحن كأساتذة جامعات أن نؤدي واجبنا نحو الطلاب على أكمل وجه ، وعلينا أيضا” أن ندرك معاناة الطلاب وأن الطالب أن لم يجد الأستفادة الحقيقية من أستاذه فأن ذلك سوف يعود بالتأثير السلبي عليه وهذا ما نرفضه تماما” .
وأردف موسى بأنه يعلم جيدا” مدى المعاناة التي تتحملها أسرة الطالب كلها وليس الطالب وحده ولابد أن يفتح الجانب المشرق للطالب وأسرته ولابد أن يكون هذا من أسس الجامعات كلها حتى يتم تخريج أجيال تنظر إلى الحياة المستقبلية نظرة تفاؤلية وليست نظرة تشاؤمية .
وفي نهاية الحوار معه وجه الأستاذ الدكتور محمد حسين موسى رسالتين . أحداهما شكر والأخرى نصيحة
فالرسالة الأولى ، بدأها بكلمة
من لا يشكر الناس لا يشكر الله
ووجه سيادته رسالة حب وشكر للدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط وللدكتور شحاته غريب شلقامي نائب رئيس الجامعة وقال فيها
أنني أُدين بالفضل لهما . فأنهم أصحاب الدعم المعنوي المستمر خاصة الدكتور طارق الجمال والذي يحرص كل الحرص على مراعاة الجانب الأنساني والنشاط الطلابي للطلاب حتى يتم تخريج دفعات ناجحة علميا” وعمليا” .
أما بالنسبة للدكتور شحاته غريب شلقامي فهو دائما” يقوم بتوجيهنا للجانب الأنساني أيضا” مع الطلاب ويعتبر شلقامي هو القدوة والمثل الأعلى لي .
أما بالنسبة للرسالة الثانية للدكتور محمد حسين موسى فهي عبارة عن نصيحة تحمل بين طياتها الأمنيات الجميلة للطلاب
فهو يطلب منهم الأجتهاد حتى يكون لهم بصمة وعلامة إيجابية وأن يكونوا نموذجا” مشرفا” لبلدهم وأسرتهم وعليهم أن يبدأوا مرحلة عملية بنظرة إيجابية للمستقبل وتجنب التشاؤم الذي يؤدي إلى الفشل حتى لا يفقد ثقته بنفسه وبالآخرين وأن يكونوا مؤمنين بما يقومون به من أعمال فأيمانهم بما يعملون سوف يكون هو أساس النجاح الحقيقي
كما تمنى موسى لهم النجاح والتوفيق في المستقبل .
هذا هو مؤسس مبادرة
الأنسانية أساس العلم
أنسان برتبة أستاذ دكتور بكلية الحقوق جامعة أسيوط
ترى كم منا يحيا على قيد الأنسانية مثله ؟

كوافير رجالي BEBO أسيوط كوافير رجالي BEBO أسيوط
مركز كذا ميزة / أسيوط أمام كلية أداب مركز كذا ميزة / أسيوط أمام كلية أداب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق