احدث الاخباراعمالرأي

كلنا من أبناء الثورة والمشاركين فيها فعلا وقولا وعملاً.

كلنا ننكر شعار العبودية

متابعة/محمد محمود مرزوق

للامانه العلمية هذا المقال منقول

كلنا ننكر شعار العبودية (كنا عايشين)، ونتهم صاحبه ب “العلفية”، وبالتالي إن حياتنا السابقة ولو اتسمت بالأمان النسبي والاستقرار، وتوفر فرص العمل المذل؛ فهذا لايعني لنا إلا أنها حياة قهر، يمارسها الطغاة على أقنان وعبيد، قامت الثورة من أجل تغييرهم، والوصول الى دولة المواطنة التي تصبح فيها صاحب حق وملكية أصيلة ولستَ عبدا يعمل في مزارع الظالمين.
كلنا من أبناء الثورة والمشاركين فيها فعلا وقولا وعملاً، ولسنا نادمين على ذلك ابداً، رغم حجم الألم وعظم التضحيات، لأن هدفنا هو الانتقال من حالة العبودية ونظام الاستبداد إلى دولة الحرية والمساواة، فالثورة بالنسبة لنا ضرورة حياتية وليست ترفاً من أجل تغيير نمط  ومستوى الحياة، وتحسين نوعية الخبز ونظافة البيئة.
كلنا كنا نعيش على رقعة جغرافية  محددة، لنا فيها تاريخ وأمجاد وآثار وقبور أجداد من مئات وآلاف السنين، تمت مصادرتها قهراً وسميت “سورية الأسد” فتحولت الى مزرعةٍ كنا فيها الأقنان، وإلى شركة للعصابة الحاكمة كنا فيها وسائل إنتاج، فقامت الثورة من أجل إعادة الحق إلى أهله وإعادة الهوية الأصيلة إلى سورية السليبة، من أجل أن تكون فيها حراً ولست عبداً.

كلنا نقر أننا كنا نعيش في بيوتنا وقرانا وبلداتنا، وكلنا يعترف بأن أي لصٍ أمني تابع للعصابة هو قادر أن يسوق أهل بلدٍ كامل إلى السجون دون تهمة أو تحقيق، وفي كثير من الأحيان قادر على قتل أي إنسان دون أن يخاف حتى المساءلة والعقاب، فالثورة هي استحضار للذات من العدمية و التأكيد على حق الحياة لأبناء سورية على أرضهم وملك أجدادهم كجماعة من الأحرار والخلاص من ظلام الاستبداد ومجتمع القطيع.

لقد كان النظام وأجهزته القمعية و جيشه الفاشي من أعقد وأكثر الأجهزة حقداً وكراهية وكتما لأنفاس الأحرار، ولكن كان يقدم نفسه للآخر على أنه سيد المقاومة والممانعةوحامي الديار؛ فقامت الثورة ضد كل هذا الزيف والظلم، فدمرت جيش الطاغية وبددته، وقتلت معظم جلاوذته وفضحتهم أمام كل أصحاب الضمائر، فاتضح أنه النطام الأكثر خسة ونذالة وفاشية، والأكثر عمالة لقوى الشر في العالم.

إذا كان انتصار الثورة يقاس بالجغرافيا فنحن لم نملكها قبل الثورة، فقد كانت “سورية الأسد” ونحن كمحاضر الملكية فيها.

إذا كانت الحياة بما كنا نملك من مالٍ وضياعٍ في ظل الاستبداد والقهر؛  فهذا من متاع الدنيا و تأنفه نفس الأحرار، فلم تكن هذه  الا وسيلة للتشبث بحياة العبيد وخدمة الأسياد.

رغم هذا كله؛ الثورة انتصرت في نفوس السائرين على طريق الحرية واندحر نظام الطاغية الى الأبد،
ولكن هل فعلا انتصرت الثورة؟!

نعم ماذا لو رجعت كل الميلشيات الطائفية القادمة من إيران وتوابعها من حيث جاءت فمن سيبقى على أرض سورية؟؟

الجواب سيبقى من جهة هيكلٌ لنظامٍ سياسيٍ عميل وعصابةٍ حاكمةٍ مفضوحة،
وعلى الطرف الآخر شعب سوري ثائر يفتخر بشهدائه ويطبب جراحه ويعيد بناء مادمره الطغاة بسواعد الأحرار من أبنائه.
فالنظام قد سقط سقوطا مذلاً
وعلى الأحرار أن يخوضوا حرب تحرير من الاحتلال، وزمن الاحتلال الميلشياوي والاحتلال لن يطول، والتاريخ شاهد…

لسنا نادمين على ماقمنا به في سبيل حرية الوطن وكرامة الإنسان، ولم نفاجأ بحجم حقد العصابة وعظم التضحيات، لكنا مندهشون لما لاقيناه من تآمر  العالم الذي يدعي الإنسانية وحماية الإنسان.
المصدر مدونات شخصية، وصفحات التواصل الاجتماعي.

اظهر المزيد

Captain marzouk

رئيس مجلس الادارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق