احدث الاخبارالصحهتعليمثقافهرأيعلم

أساليب حل الصراعات ومواجهة الإحباطات

من الشعور إلى اللاشعور

كتبت /سهيلة أسامة

الإحباط: هو حالة انفعالية يشعر بها الفرد عند وجود عائق أو عقبة تحول بينه وبين إشباع دافع أو تحقيق هدف ما.

ومن العوامل التى تؤدي للإحباط: نقص خصائص نفسية معينة عند الفرد كالقدرة على التحكم فى النفس، أو تحديد الفرد لنفسه أهداف تفوق قدراته وإمكاناته، وكلما كان الهدف كبير وبعيد عن الفرد وإمكاناته فإن الإحباط يكون نتيجة طبيعية.

بينما الصراع هو حالة انفعالية غير ساره أساسها الشعور بالحيرة والتردد والضيق تصيب الفرد عندما يحاول الإختيار بين إتجاهات مختلفة ذات تأثير وقوى متساوية فيعجز عن إتخاذ قرار معين.

والصراع له انواع: أولًا صراع (الإقدام-الإقدام) ينشأ هذا الصراع فى نفس الفرد عندما يحاول الإختيار بين هدفين لكل منهما خصائص جذابة وهذا النوع من الصراع لا يستمر طويلاً بل ينتهى بمجرد إختيار الهدف،

ثانيًا صراع (الإحجام-الإحجام) ينشأ هذا الصراع فى نفس الفرد عندما يحاول الإختيار بين هدفين لكل منهما خصائص وصفات مُنفّرة وهذا النوع من الصراع أكثر صعوبة فى حسمه وكثيرًا ما يتذبذب الأشخاص بين الهدفين المُنفّرين،

ثالثًا صراع (الإقدام-الإحجام) ينشأ هذا الصراع فى نفس الفرد عندما يكون الهدف الواحد جذابًا ومُنفّرًا فى نفس الوقت.

توجد طرق وأساليب لحل الصراعات ومواجهة الإحباطات منها أساليب مباشرة اي (شعورية) ومنها ما هو غير مباشر اي (لا شعورية).

أولًا الأساليب المباشرة (الشعورية):يستطيع معظم الناس التغلب على مواقف الإحباط والصراع وما ينشأ عنهم من عدم توافق باللجوء إلى الأساليب المباشرة

وهى: أن يبذل الإنسان جهد لإزالة العائق بمعنى مضاعفة الجهد المبذول لإزالة العائق الذي يحول دون إشباع دوافعه والوصول للهدف…أو البحث عن طرق أخرى للوصول للهدف وهذه الطريقة لا تصلح إلا إذا كان العائق خارجيًا أو ناجمًا عن عيوب شخصية يمكن تفاديها….أو إستبدال الهدف بهدف آخر يسهل الوصول إليه وتتوقف كفاءة ذلك على نجاح الهدف الجديد فى إشباع الدافع.

إذا فشلت الأساليب المباشرة (الشعورية) فى التغلب على الإحباط والصراع يشعر الشخص بالقلق والألم والضيق فيلجأ لبعض الطرق الغير مباشرة (اللاشعورية) لتخفيف حدة التوتر الذي يشعر به.

ثانيًا الأساليب الغير مباشرة (اللاشعورية): تتسم بأنها غير شعورية وبعضها قد يكون أقرب للسواء ويمارسها معظم الناس وتسمى الحيل الدفاعيه منها:

الكبت: هو نوع من النسيان اللاشعورى يسعى فيه الفرد بطريقة لا إرادية لإبعاد دوافع غير مقبولة وذكريات مؤلمة عن دائرة الشعور والوعى وإخفاءها فى اللاشعور وتظهر فيما بعد فى شكل أحلام النوم وزلات اللسان،

التعويض: يلجأ إليه الفرد لتخفيف حدة التوتر الناتج عن خبرة الإحباط والصراع وما يصاحبهما من شعور بالنقص وإحساس بالفشل ومثال على ذلك فشل فرد فى مجال معين يعوضه فى مجال آخر،

التبرير: هو محاول لاشعوريه لإعطاء أسباب تبدو مقبولة إجتماعيًا أو معقولة منطقيًا على الرغم من أنها غير سليمة مثال على ذلك الطالب الذي يبرر فشله ف الإمتحان بسبب المراقب،

الإنكار: يظهر ذلك فى صورة رفض الشخص الإعتراف بأنه فى حالة إحباط أو صراع،

الإعلاء (التسامى): تحويل هدف أو دافع غير مقبول إجتماعيًا وتوجيهه إلى نشاط إجتماعى مقبول ومفيد مثال على ذلك الدافع الجنسى الذى يمكن علاجه بالنشاط الأدبى والفنى…والرغبات العدوانية يمكن أن تتسامى من خلال الأنشطة الرياضية مثل (الملاكمة..الكاراتيه)

ومن خلال هذه الأساليب اللاشعورية يتضح أن الإحباط والصراع إذا سيطرا على الفرد يوجهانه لإستخدام أساليب تبرر فعله الذي يستخدمه للوصول إلى هدفه ويختلف الأسلوب الغير مباشر (اللاشعورى) بإختلاف الهدف والدافع.

اظهر المزيد

محمد مرزوق

رئيس مجلس الإدارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق